أحمد بن الحسين البيهقي

89

شعب الإيمان

أرجو . قال : فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب اللّه عز وجل فافعل . قال : وما هن ؟ قال : قوله عز وجل : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [ البقرة : 44 ] . أحكمت هذه الآية ؟ قال : لا . قال : فالحرف الثاني . قال قوله عز وجل : لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ [ الصف : 2 - 3 ] . أحكمت هذه الآية ؟ قال : لا . قال : فالحرف الثالث . قال قول العبد الصالح شعيب عليه السّلام : ما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ [ هود : 88 ] . أحكمت هذه الآية ؟ قال : لا . قال فابدأ بنفسك . « 7570 » - أخبرنا : أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر الفحام نا محمد بن يحيى نا محمد بن عبيد نا طلحة عن عطاء قال سمعت أبا هريرة يقول : قلنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رسول اللّه لئن لم تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر حتى لا يبقى من المعروف شيئا - 1 - إلا عملنا به ولا يبقى من المنكر شيئا إلا انتهينا عنه لا نأمر إذا بمعروف ولا ننهى عن منكر . فقال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله . قال الإمام أحمد : طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث فإن صح هذا لا يخالف ما مضى فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة وتكون المعصية منه نادرة ثم يتداركها بالتوبة والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية وتكون الطاعة منه نادره واللّه أعلم .

--> ( 7570 ) - قال في المجمع ( 7 / 277 ) : ( رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طريق عبد السّلام بن عبد القدوس بن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان ) .